تحديات الاستعداد البدني في الأندية العربية… لماذا تتكرر الإصابات رغم كثافة التدريبات؟

في السنوات الأخيرة، أصبحت مشكلة الإصابات المتكررة في الأندية العربية واحدًا من أكثر الملفات تعقيدًا داخل غرف الملابس. ورغم ارتفاع ميزانيات أغلب الفرق وتطور البنية التحتية، فإن معدّل الإصابات العضلية والتمزقات ما يزال أعلى بكثير من نظيره في أوروبا أو أمريكا الجنوبية.
هذا يفتح بابًا واسعًا لسؤال مهم: لماذا يفشل عدد من الأندية العربية في الحفاظ على جاهزية لاعبيها؟

1. غياب برامج التحليل البدني الدقيقة

أغلب الأندية الكبيرة في أوروبا تعتمد أنظمة تحليل متطورة مثل:

  • GPS Catapult

  • Load Monitoring

  • Heart Rate Variability (HRV)

هذه الأنظمة تقيس الحمل البدني بدقة، وتحدد ما إذا كان اللاعب بحاجة لزيادة أو تقليل التدريبات.
في المقابل، تعتمد الكثير من الأندية العربية على التقدير البشري فقط، وهو ما يسبب تحميلًا زائدًا للاعبين خلال فترات قصيرة.

2. كثافة المباريات بدون فترات استشفاء حقيقية

الدوريات العربية تعاني من:

  • ضغط مباريات في فترات قصيرة

  • سفر طويل بين المدن

  • ضعف جودة الملاعب في بعض الأحيان

هذا يؤدي إلى إرهاق مزمن (Chronic Fatigue)، وهو سبب رئيسي لتمزق العضلات الخلفية والرباعية.

3. اختلاف المدارس التدريبية بين المدربين الأجانب والعرب

المدرب الأوروبي يخطط الحمل البدني شهريًا وسنويًا.
بينما في بعض الأندية العربية، تتغير الخطط أسبوعيًا حسب النتائج فقط، وهنا يحدث الخلل.

4. سوء التناغم بين الجهاز الفني والطبي

في بيئات احترافية مثل ريال مدريد أو ليفربول:

  • الطبيب يقرر المدة التي يحتاجها اللاعب

  • المدرب يلتزم تمامًا بمدة الغياب

أمّا في بعض الأندية العربية، كثيرًا ما يتم الضغط على لاعب مصاب للعودة قبل اكتمال جاهزيته، خصوصًا في المباريات الكبيرة، مما يؤدي إلى انتكاسة جديدة.

5. ضعف ثقافة اللاعب العربية في الوقاية والإعداد

عدد كبير من اللاعبين يفتقر إلى:

  • تغذية احترافية

  • نوم كافٍ

  • تمارين إضافية للحفاظ على مرونة العضلات

  • استخدام الثلج والاستشفاء بعد المباريات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *